صديق الحسيني القنوجي البخاري

53

أبجد العلوم

تاسعها : أن يتذكر الوقوف في المحشر عند الدخول في البادية إذ لا يأمن في كل منهما المخاوف والأهوال . عاشرها : أن يتذكر عند الدخول في الحرم رجاء الأمن من عقاب اللّه مع خوفه من أن يكون من أهل الرد وأن يتذكر عند مشاهدة البيت مشاهدة رب العزة وعظمته . الحادي عشر : أن يتذكر عند طواف البيت الملائكة الحافّين حول العرش ويعرف أن المقصود طواف القلب بفكر رب البيت . الثاني عشر : أن يعتقد عند الاستلام المبايعة مع الرب العزم على الوفاء بها ليأمن المقر . الثالث عشر : أن يتذكر عند السعي تردده في فناء العبودية بين كفتي الميزان مترددا بين العذاب والغفران . الرابع عشر : أن يتذكر عند الوقوف بعرفات وقوفه في العرصات مع الصديقين والأولياء ويرجو المغفرة من رب العالمين كما يرجو أهل العرصات شفاعة الأنبياء والمرسلين . والخامس عشر : أن يقصد برمي الجمار إظهار العبودية من غير حظ للعقل والنفس إذ الشيطان قد يلقي في قلبه أن هذا أيضا اللعب ففيه امتثال الأمر للرحمن وإرغام لأنف الشيطان . السادس عشر : أن يتذكر عند الذبح أن يعتق بكل جزء منه جزءا من بدنه من النار . السابع عشر : أن يتذكر فضل المدينة المنورة عند وقوع البصر على حيطان مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجدران البلدة المباركة فإن فيها تربة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتربة وزيريه وفي بقيعها قبور أصحابه المهاجرين وغيرهم وهم أفضل خلق اللّه تعالى وزيارتهم تورث بركات الدنيا وسعادة الآخرة . الثامن عشر : أن يعرف أن السفر إلى مسجده صلّى اللّه عليه وسلم له فضل عظيم وزيارته صلّى اللّه عليه وسلم بعد موته كزيارته حيا . التاسع عشر : أن يحضر بالبال عند الفراغ من هذه الأعمال أنه بين خطر الرد وبشارة القبول لأنه لا يعرف أن حجه قبل وهو من زمرة المحبوبين أو ردّ وهو من المطرودين .